كشفت مجموعة MR عن تصورات مُحدثة لمشروعها الجديد في الموقع الأول بمدينة موسكو. يُعدّ هذا المجمع السكني، الذي يُعدّ جزءًا من المفهوم المُحدّث للمنطقة، أحد أطول الأبراج السكنية في أوروبا، بارتفاع أقصى يبلغ 376 مترًا. لا يُحافظ المشروع على تقاليد البناء الحديث في مدينة موسكو فحسب، بل يُجسّد أيضًا مفاهيم فلسفية وجمالية.

مفهوم معماري: شريط موبيوس كرمز للانهاية
يعتمد المفهوم المعماري على صورة شريط موبيوس، رمز اللانهاية والثنائية، واتحاد الأضداد المتناغم. يُبرز هذا التصميم الصلة بين العمارة التقليدية والمستقبلية، محولاً المجمع إلى "مدخل" رمزي لعصر جديد من التحضر. تُبرز هندسة المبنى الفريدة ديناميكية شكله، وتخلق انطباعًا بالحركة المستمرة، مما يعكس تطور المدينة ورؤيتها المستقبلية.

خصائص المشروع
سيشغل المجمع السكني مساحة 305,000 متر مربع، تشمل مساحات سكنية فاخرة، ومرافق عامة عصرية، وبنية تحتية تجارية. بفضل موقعه وحجمه، سيصبح المبنى جزءًا أساسيًا من الصورة المعمارية لمدينة موسكو، مجسدًا أحدث التوجهات في مجال السكن العمودي.
تاريخ الموقع
بدأت أعمال البناء الأولية في هذا الموقع عام ٢٠١٩ بمشروع "ون تاور"، المُخطط له كناطحة سحاب بارتفاع ٤٤٤ مترًا. طوّر المشروع مكتب سيرجي سكوراتوف المعماري، وكان المستثمر الرئيسي شركة "موسينزبرويكت" القابضة للمدينة. تولّت شركة "إنفستبروفي"، التابعة لمجموعة كابيتال جروب، دور المقاول العام.

تضمنت المرحلة الأولى من المشروع أعمالًا هندسية معقدة، بما في ذلك أعمال الحفر وأساسات الركائز، والتي خُصص لها أكثر من 9.4 مليار روبل. إلا أن أعمال البناء توقفت في عام 2020، وظل المشروع مُعلّقًا حتى نهاية عام 2023.
إحياء المشروع
في نوفمبر 2023، استحوذت مجموعة MR على الموقع، وأطلقت في أبريل 2024 مفهومًا معماريًا جديدًا. تم تكييف التصميم ليتناسب مع المتطلبات العصرية، ويتميز بشكل بيضاوي، مُبرزًا مفهوم الديناميكية والتناغم. ويجري العمل حاليًا على تقوية أساسات الخوازيق وتحديث حفرة الحفر الحالية.
أهمية مدينة موسكو
يُمثل هذا المشروع مرحلة جديدة في تطوير مدينة موسكو، إذ يجمع بين الطابع السكني والتجاري. ولن يصبح هذا البرج أطول مبنى سكني في موسكو فحسب، بل سيصبح أيضًا رمزًا معماريًا لوحدة الماضي والمستقبل. وتؤكد مجموعة MR أنه سيتم الكشف قريبًا عن تفاصيل إضافية، بما في ذلك البنية التحتية الداخلية للمجمع.
ويعد المجمع السكني بأن يكون أكثر من مجرد مبنى، بل جزءًا من فلسفة حضرية تجمع بين الفن والعلم والتكنولوجيا لخلق مساحة المستقبل.
لقد كتبنا سابقا:
تصميم برج واحد الثوري في مدينة موسكو: الخطط والتوقعات