أكدت شركة رونيسانز القابضة، عملاق الإنشاءات التركي المعروف بمشاريعه المهمة في جميع أنحاء أوروبا، مؤخرًا قرارها بوقف جميع عملياتها في روسيا، حيث كانت تعمل هناك منذ عام ١٩٩٣. تُمثل هذه الخطوة تتويجًا لإعادة النظر الاستراتيجية في حضورها في السوق الروسية، والتي بدأت قبل عام من الإعلان الرسمي، عندما كانت الشركة قد قلصت أنشطتها بالفعل. وفي إطار هذه العملية، تم تغيير اسم فروع الشركة في روسيا: شركة رونيسانز للإنشاءات المساهمة المحدودة أصبحت شركة رونيسانز المساهمة المحدودة، واسم شركة رونيسانز للصناعات الثقيلة أصبح شركة رونيسانز للصناعات الثقيلة.
كان دافع انسحاب شركة رونيسانس القابضة من السوق الروسية هو رغبتها في تجنب أي ارتباطات قد تُقوّض صورتها العالمية ومشاركتها في المشاريع الدولية. ونتيجةً لذلك، أعادت الشركة تركيز جهودها على توسيع عملياتها في مناطق جغرافية أخرى، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تركيا وهولندا وألمانيا ورابطة الدول المستقلة، مع التركيز بشكل خاص على كازاخستان وتركمانستان. تعكس هذه المبادرة الاستراتيجية طموح الشركة في رسم معالم نموها وفق آفاق وفرص جديدة.
على مدار سنوات عملها في روسيا، أنجزت شركة رونيسانز القابضة عددًا من المشاريع المتميزة، بما في ذلك أبراج الاتحاد ، وأبراج نيفا ، ومشروع آي سيتي ضمن مجمع أعمال مدينة موسكو ، بالإضافة إلى مركز لاختا في سانت بطرسبرغ لشركة غازبروم. وعقب قرار بيع أعمالها في قطاعي البناء والعقارات في روسيا في عامي 2022 و2023 على التوالي، كثّفت الشركة القابضة إعادة توجيه مواردها، وركزت على استكشاف أسواق جديدة وتطويرها. وتُولي الشركة اهتمامًا خاصًا لقطاعات مثل الرعاية الصحية، والطاقة، والإنشاءات التجارية، حيث تعتزم توظيف خبرتها الفريدة لتحقيق أهداف عالمية طموحة.
في الختام، تُؤكد مبادرة رونيسانس القابضة للخروج من السوق الروسية التزامها بالتوسع والتنويع العالميين، ورغبتها في فتح آفاق جديدة ومجالات تطوير في قطاع الإنشاءات. ولا تعكس هذه الخطوة فقط تكيف الشركة مع الاتجاهات العالمية المتغيرة، بل تؤكد أيضًا عزمها على تعزيز مكانتها الدولية من خلال استكشاف وتطبيق الابتكارات في الأسواق الجديدة والواعدة بنشاط.