لا يزال حوالي 20% من المطاعم والمقاهي في أبراج مدينة موسكو مغلقة، رغم رفع القيود المتعلقة بجائحة كوفيد-19. وتضم ناطحات سحاب مركز الأعمال حوالي 170 منفذًا للمأكولات والمشروبات من مختلف الأنواع.
حتى تلك المنشآت التي عادت للعمل، تعاني من نقص حاد في الزبائن نتيجةً للانخفاض الحاد في حركة المرور. على سبيل المثال، في عدد من المجمعات متعددة الاستخدامات، بما في ذلك قاعات الطعام، انخفض عدد الزبائن بشكل ملحوظ مقارنةً بفترة ما قبل الجائحة. ويعود ذلك إلى قرار العديد من الشركات عدم عودة جميع موظفيها إلى العمل، وإبقاء بعضهم يعمل عن بُعد أو تطبيق نظام المناوبات.
إن الانخفاض الملحوظ في حركة المرور، إلى جانب ارتفاع تكاليف الامتثال للمتطلبات الوبائية، بالإضافة إلى ارتفاع الإيجارات المعتاد في المدينة، يعني أن العديد من منشآت تقديم الطعام تعمل عند نقطة التعادل، حيث تتراوح إيراداتها اليومية في أحسن الأحوال بين 40% و50% من مستوياتها السابقة. أما المطاعم ذات الشرفات، فحالتها أفضل بعض الشيء، ولكن نظرًا لطبيعة الأبراج الشاهقة في المنطقة، فإن عدد هذه المشاريع قليل.
قرر بعض أصحاب المطاعم تجربة نظام جديد لمطاعمهم. على سبيل المثال، طوّر أحدهم استراتيجيةً قائمةً على شعار "استلم واهرب". ستعمل سلسلة المقاهي الجديدة بنظام "صندوق الغداء"، أي أن الزبائن سيحمّلون تطبيقًا خاصًا على هواتفهم الذكية، ليتمكنوا من طلب وجبات الإفطار أو الغداء أو العشاء ودفع ثمنها فورًا. سيتم تحضير الطعام في المقهى وتوصيله إلى الزبائن عبر صناديق منفصلة تقع خلف جدار المطبخ، تُفتح بأمرٍ من الهاتف الذكي. لا يقتصر هذا النظام على المالك، إذ يُغني عن دفع أجور النُدُل والمحاسبين، بل يشمل أيضًا الزبائن، إذ يوفر عليهم الوقت بشكل كبير.
في حين لا تزال العديد من منافذ بيع الأطعمة غير التلامسية تعمل في مدينة موسكو، فقد انخفض العدد الإجمالي للمقاعد في مؤسسات تقديم الطعام بنسبة 30-50٪.