في سبتمبر/أيلول، قررت السلطات الأمريكية فرض عقوبات على منصة تداول العملات المشفرة "سوكس"، المسجلة في براغ ولها مكاتب في سانت بطرسبرغ وموسكو، وتحديدًا في مدينة موسكو، أكبر مركز أعمال في العاصمة. كانت هذه سابقةً للولايات المتحدة، إذ لم يسبق لها أن فرضت عقوبات على منصات تداول العملات المشفرة. وبرر مسؤولون حكوميون أمريكيون قرارهم بأن المنصة سهّلت سحب الأموال المُحصّلة عن طريق الاحتيال والابتزاز.
زعمت شركة "ريكوردر فيوتشر"، وهي شركة خاصة للأمن السيبراني مقرها الرئيسي في ماساتشوستس، أن حوالي 50 منصة لتداول العملات المشفرة تعمل في مدينة موسكو، وأنها لا تتورع عن القيام بعمليات غير قانونية. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز مقابلة مع متخصصيها، وصفوا فيها مركز الأعمال في العاصمة الروسية بأنه مركز لعمليات العملات المشفرة غير القانونية.
يعتقد خبراء "ريكوردر فيوتشر" أن بعض مدفوعات برامج الفدية المشفرة قد سُدّدت عبر منصات تداول العملات المشفرة في مدينة موسكو. ويعتقدون أن ناطحات السحاب في مركز الأعمال تجذب منصات تداول العملات المشفرة لما تتمتع به من مكانة مرموقة. لطالما اشتهرت مدينة موسكو بصورها الخلابة وإطلالاتها البانورامية، وتُعتبر المنطقة نفسها من النخبة. لذلك، فإن التسجيل في عنوان قانوني مرموق كهذا يزيد ثقة المستخدمين بالشركات بشكل كبير، ويؤكد مصداقيتها بشكل مباشر.
مواد إضافية حول الموضوع: أفاد تقرير بلومبرج عن "جهاز صراف آلي مجرم إلكتروني" في مدينة موسكو.