في أوائل مارس 2026 ظهرت حالة غير متوقعة حول أحد أكبر الأصول المكتبية في مركز الأعمال «موسكو سيتي»: إذ قامت الشركة الحكومية السكك الحديدية الروسية (RZD) أولاً بطرح مجمعها المكتبي Moscow Towers للبيع، ثم قامت سريعًا بإزالة الإعلان. وقد جذب هذا الحدث اهتمام سوق العقارات التجارية والمستثمرين.
إعلان البيع ظهر واختفى بسرعة
في 6 مارس تم نشر إعلان على موقع «عقارات السكك الحديدية الروسية» بشأن بيع مساحات مكتبية في مجمع Moscow Towers الواقع على جادة بريسنينسكايا. لكن بعد فترة قصيرة تم تعديل الصفحة — حيث تم وضع علامة على العرض بأنه «غير ساري» وتم حذف الإعلان.
يتعلق الأمر بمجمع يتكون من برجين بارتفاع 286.9 مترًا و63 طابقًا، مرتبطين بجسور كل ستة طوابق. تبلغ المساحة الإجمالية للمبنى حوالي 376 ألف متر مربع، وقد تم تصميم المشروع من قبل المكتب المعماري الألماني Werner Sobek. تم تشغيل ناطحة السحاب في عام 2024 وأصبحت أول مبنى شاهق في روسيا يحصل على شهادة كفاءة الطاقة LEED Gold.
أحد أغلى أصول موسكو سيتي
يعد المجمع أحد أكبر المكاتب في مركز الأعمال. وقد استحوذت شركة السكك الحديدية الروسية تقريبًا على كامل المساحات في المبنى عام 2024 مقابل حوالي 193 مليار روبل.
وبحسب تقديرات محللي السوق، فإن القيمة المحتملة للبيع قد تصل إلى حوالي 220 مليار روبل، ما كان سيجعل الصفقة واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ سوق العقارات التجارية في روسيا.
لماذا تم طرح فكرة البيع أساسًا
يجري الحديث عن بيع ناطحة السحاب منذ عدة أشهر. ففي نهاية عام 2025 أصبح معروفًا أن الحكومة تدرس إمكانية بيع عدد من أصول شركة السكك الحديدية الروسية، بما في ذلك ناطحة السحاب في موسكو، من أجل تقليل عبء الديون على الشركة جزئيًا. ويُقدَّر إجمالي ديون الشركة القابضة بحوالي 50 مليار دولار، وكان بيع أصل كبير قد يصبح أحد أدوات الاستقرار المالي.
ماذا يعني سحب الإعلان
لم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية حول أسباب حذف الإعلان. ويطرح الخبراء عدة سيناريوهات محتملة:
-
تعديل شروط الصفقة أو هيكل البيع؛
-
التحضير لمفاوضات مغلقة مع مستثمر محتمل؛
-
توقف مؤقت لتقييم ظروف السوق.
في جميع الأحوال، تُظهر القصة حول Moscow Towers اتجاهًا مهمًا: إذ أصبحت أكبر أصول موسكو سيتي موضوع قرارات مالية استراتيجية على مستوى الشركات الحكومية والمستثمرين الكبار.
أهمية ذلك لسوق موسكو سيتي
حتى مجرد إمكانية بيع مثل هذا الأصل تُظهر الحجم الكبير لسوق العقارات التجارية في المنطقة. ولو تمت الصفقة بنجاح لكانت قد أصبحت واحدة من أكبر صفقات بيع المكاتب في روسيا، ولعززت مكانة موسكو سيتي كأحد أهم مراكز الاستثمار في البلاد.
أما في الوقت الحالي، فالوضع لا يزال مفتوحًا: الأصل ما زال مملوكًا لشركة السكك الحديدية الروسية، لكن المشاركين في السوق لا يستبعدون العودة إلى مسألة بيعه خلال السنوات القادمة.
كتبنا سابقًا:ستبيع شركة السكك الحديدية الروسية مجمع المكاتب Moscow Towers في موسكو سيتي عبر مزاد