أبرمت إدارة الممتلكات البلدية في موسكو في 27 يوليو صفقة مع شركة «إكسبوسنترو» المساهمة. واشترت المدينة ثلاثة مبانٍ تبلغ مساحتها الإجمالية 4108 مترًا مربعًا وقطعتين من الأرض تبلغ مساحتهما الإجمالية 1.6 هكتار في الممر الأول لـ«كراسنوغوارداي». وبلغت قيمة الصفقة 2 مليار روبل.
ويشير ذلك إلى الموقع السابق لمجمع المعارض، الواقع على الجانب الآخر من الطريق — بين «إكسبو سنتر» وأبراج «موسكو سيتي». وتعد هذه الصفقة الثانية من نوعها خلال العام: فقد اشترت المدينة قبل عام من نفس المنظمة مركز الطاقة السابق المجاور. وتقع كلتا الصفقات بجوار موقع بناء المركز الوطني «روسيا»، الذي من المقرر افتتاحه في عام 2029.

ما شملته الصفقة
تندرج المباني المشتراة ضمن الفئة الفنية: فقد كانت تخدم البنية التحتية الهندسية والإدارية لمجمع «إكسبوسنتروم» بأكمله. تبلغ مساحتها الإجمالية 4108 مترًا مربعًا موزعة على ثلاثة مبانٍ.
وتتمثل القيمة الأساسية في الصفقة في الأرض. تقع قطعة الأرض التي تبلغ مساحتها 1,6 هكتار ضمن حدود المنطقة العمرانية القائمة، وهي مزودة بطرق وصول وشبكات هندسية.
قيمة الصفقة في السياق السوقي
بحساب السعر لكل وحدة مساحة، تمت الصفقة بمبلغ 1.25 مليار روبل للهكتار، أو 125 ألف روبل للمتر المربع من الأرض.
للمقارنة: وفقًا لتقديرات مجموعة VSN، تُقدَّر قيمة قطع الأراضي التي لا تتوفر لها مؤشرات تقنية واقتصادية معتمدة في موسكو بما يتراوح بين 200 و300 مليون روبل للهكتار الواحد في المواقع القياسية، وتصل إلى 2-3 مليارات روبل في المواقع المتميزة. خلال العام الماضي، ارتفع متوسط سعر الهكتار بنسبة 15–20% — وهو ما يعكس تأثير نقص المواقع عالية الجودة. صرح بذلك ألكسندر ميشيرياكوف، مدير تطوير الأعمال في مجموعة VSN.
وبالتالي، فقد اشترت المدينة قطعة الأرض بسعر يقع في النصف العلوي من النطاق السوقي، دون أن يصل إلى الحد الأقصى. وبالنظر إلى موقعها على بعد خمس دقائق من «موسكو سيتي»، وتوافر البنية التحتية الهندسية الجاهزة ومداخل المباني، فإن مستوى السعر يتوافق مع أسعار السوق.
وبحساب سعر المتر المربع من المساحات الفنية، تعادل الصفقة 487 ألف روبل — وهو مؤشر معهود للعقارات المكتبية من الفئة «أ». وهذا يؤكد أن موضوع الشراء كان الأرض، بينما من المرجح جدًا أن تخضع المباني القائمة للهدم.

الجوار مع المركز الوطني «روسيا»
تتضح أسباب الشراء عند النظر إلى المنطقة المجاورة.
منذ أواخر مارس 2026، يجري هناك بناء المركز الوطني «روسيا»، الذي أطلقه فلاديمير بوتين. يتألف المشروع من ثمانية طوابق بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 205 آلاف متر مربع، مع قدرة استيعابية تصل إلى 20 ألف زائر يوميًا. ومن المقرر افتتاحه في عام 2029. ويضم المجمع 60 ألف متر مربع من مساحات العرض، وقاعة للحفلات الموسيقية تتسع لـ 3500 مقعد، ومركزًا إعلاميًا، ومجمعًا إبداعيًا للشباب.

ويجري البناء في ظروف صعبة: حيث يتم حفر حفرة بعمق 15 مترًا مباشرةً فوق ستة أنفاق تابعة لثلاثة خطوط مترو. وتُنفذ الأعمال ليلاً، خلال فترة زمنية تبلغ ساعتين ونصف الساعة بين آخر قطار وأول قطار.
يتطلب مشروع بهذا الحجم توفير بنية تحتية خارج حدود الموقع نفسه: طرق وصول، وسعات لوقوف السيارات، ومناطق تفريغ، ومساحات لتوزيع تدفقات الزوار، بالإضافة إلى مناطق مخصصة للمنشآت المؤقتة خلال فترة البناء. وتلبي المساحة المجاورة البالغة 1,6 هكتار هذه المتطلبات.

التوحيد التدريجي للمنطقة
يشكل شراء مركز الطاقة قبل عام والصفقة الحالية خطاً متسقاً: مشروعان من بائع واحد، في موقع واحد، حول موقع بناء واحد. وتعمل المدينة بشكل متسلسل على تشكيل كتلة أراضي متاخمة للمركز المستقبلي، باستخدام آلية تعاقدية.
وبالنسبة لـ«إكسبوسنترام»، فإن عملية البيع لها ما يبررها أيضًا. وقد سلم المجمع ثلاثة أجنحة — رقم 3 و4 و7 — بمساحة إجمالية تبلغ 37 ألف متر مربع إلى مركز «روسيا» المعرضي، حيث يُقام المعرض منذ نوفمبر 2024. وقد تقلصت أحجام الأنشطة المعرضية، مما أدى إلى انخفاض الحاجة إلى البنية التحتية الداعمة تبعًا لذلك. ويعد بيع هذه الأصول إلى مشترٍ مهتم بالقطعة العقارية أمرًا يخدم مصالح الطرفين.
السيناريوهات المحتملة لتطوير الموقع
لم يتم الكشف عن الخطط الرسمية لاستخدام القطع الجديدة حتى الآن. ويشير مستشارو السوق إلى اتجاهين رئيسيين.
الأول — إنشاء مركز ثقافي وتعليمي كامتداد لمجمع «روسيا».
في هذه الحالة، تحصل المنطقة على وظيفة موحدة، ويصبح المرفق الرئيسي بمثابة مرفق تابع.
والثاني — التطوير التجاري.
ويسمح نوع الاستخدام المصرح به حالياً بإنشاء منشآت ذات أغراض تجارية وأعمال. وتشير صحيفة «فيدوموستي» في عنوان تقريرها إلى احتمال ظهور مجمع سكني — وهو سيناريو ممكن في حال تغيير نوع الاستخدام المصرح به.
كما أن تنفيذ كلا الاتجاهين في آن واحد أمر محتمل أيضًا: فقد تُخصص جزء من المنطقة للبنية التحتية للمركز، وجزء آخر للمباني المدرة للدخل. وتطبق المدينة مخططًا مشابهًا لتعويض الاستثمارات في المشاريع العامة.
أهمية المنطقة
على مدار العقدين الماضيين، تطورت المنطقة المحيطة بـ«موسكو سيتي» بشكل أساسي بفضل المباني المكتبية والسكنية. وتشكل حي تجاري يتميز بنشاط نهاري خاص بهذا النوع من المناطق.
وتعمل المرحلة الحالية على تغيير ملامح المنطقة. فقد أُضيفت وظيفة عامة إلى المباني الشاهقة: مركز يستوعب 20 ألف زائر يوميًا، وواجهة بحرية جديدة، ومناطق مخصصة للمشاة. كما تتغير تركيبة الجمهور — حيث يُضاف تدفق الزوار إلى تدفق الموظفين خلال ساعات العمل، بما في ذلك أيام العطلات والأوقات المسائية.
وبالنسبة لسكان المنطقة، يعني ذلك زيادة في الحمل المروري: فـ 20 ألف شخص يوميًا يعادلون عدد ركاب محطة مترو صغيرة، ويضاف هذا الحجم إلى حركة المرور التجارية الحالية.
أما بالنسبة للأعمال التجارية، فتفتح هذه التغييرات آفاقاً جديدة. فمؤسسات تقديم الطعام وشركات الخدمات وقطاع الفنادق تحظى بجمهور لم يكن موجوداً في هذا الموقع من قبل.
وتُظهر الصفقة البالغة قيمتها 2 مليار روبل اهتمام المدينة طويل الأمد بهذه المنطقة واستعدادها لشراء الأراضي على مراحل، استباقًا لارتفاع أسعار السوق.
مواد ذات صلة:
المركز الوطني «روسيا» — رمز معماري جديد للعاصمة
كيف يتم حفر حفرة أساس مركز «روسيا» فوق خطوط المترو
الواجهة البحرية الجديدة مقابل موسكو سيتي
إكسبو سنتر: العنوان، الصور، المعلومات